عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
239
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وقد سبق أكثر هذا في حصن الغراب ، وفي ( ص 258 ) مجلد أول من « معجم ياقوت » [ 1 / 198 ] : ( الأشفار كأنّه جمع شفر ، وهو الحدّ ، بلد بالنّجد من أرض مهرة ، قريب حضرموت بأقصى اليمن ، له ذكر في أخبار الرّدّة ) اه وكثيرا ما تشتبه الأشفار بالأشحار السّابق ذكرها عن بامخرمة في الشّحر ، فليتنبّه لذلك . ولظفار ذكر كثير ب « الأصل » [ 3 / 43 ] ، وفيه : إمارة السّيّد محمّد بن عقيل السّقّاف « 1 » . ثمّ إمارة السّيّد فضل بن علويّ مولى خيله « 2 » ، ونزيد هنا : أنّ الّذي قام في توثيق الأمر للسّيّد فضل هو : عوض بن عبد اللّه الشّنفريّ ، الملقّب بعوض الموت ، ثمّ كان أكبر الساعين لإبعاده « 3 » . وسلطانها اليوم سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركيّ ، وهو داخل تحت الحماية
--> ( 1 ) هو السيد الشريف : محمد بن عقيل بن عبد اللّه بن عقيل بن عبد اللّه بن أبي بكر بن علي بن عقيل بن عبد اللّه بن أبي بكر بن علوي بن أحمد ابن الشيخ أبي بكر السكران بن عبد الرحمن السقاف . ولد بظفار ، وبها مات مقتولا سنة ( 1238 ه ) ، قيل عنه في « الشجرة » : ( كان ذا ثروة عظيمة ، وهمة علية ، تولّى جهة مرباط وظفار ، وأقام فيها سنتين ، يعزل ويولي ، ثم قتل ظلما ، قتله عبده سنة 1238 ه ) اه وكان للسيد محمد تجارة كبيرة ، وكانت له مراكب تسير إلى سواحل إفريقيا الشرقية وجاوة والهند ، وقد أسر مرة مركبا هولنديا من مرسى بتاوي في قصة غريبة . وأغرب صلاح البكري فزعم أن السيد محمدا حكم ظفار لمدة عشرين سنة ، ولم يذكر هذا غيره . « التاريخ السياسي » ( 2 / 207 ) . ( 2 ) السيد فضل مولى خيله ، هو السيد العلامة الجليل أمير ظفار ، فضل بن علوي بن محمد بن سهل ، ولد بمليبار سنة ( 1240 ه ) ، وبها نشأ وتعلم ، وهاجر إلى مكة المكرمة ، وزار الآستانة العلية في عهد السلطان عبد العزيز خان . واختاره أهل ظفار أميرا عليهم سنة ( 1292 ه ) ، ودانت له القبائل ، وظل عليها إلى سنة ( 1297 ه ) ، فثارت عليه القبائل فعاونه الإنكليز على ردعهم . وعاد إلى الآستانة ، وكانت له حظوة عند السلطان عبد الحميد ، وخلع عليه بعض النياشين السامية ، وأنعم عليه بلقب باشا . . وتوفي بالأستانة سنة ( 1318 ه ) . له ذرية في سورية وتركيا وغيرهما . . وله مصنفات عديدة . ينظر : « الأعلام » ( 5 / 150 ) ، « الأعلام الشرقية » ( 1 / 23 ) ، « معجم المطبوعات » ( 1421 ) . ( 3 ) أما اليوم . . فإن ظفار ضمن الحدود السياسية لسلطنة عمان ، وبظفار قاضيان ، أحدهما للإباضية ، والآخر للشافعية ، وقد كان القاضي بها في زمن المؤلف هو السيد أحمد بن محمد الغزالي البيتي ، المترجم له سابقا في حجر .